أبو نصر الفارابي

115

كتاب الحروف

له أن يستعمل أيّهما شاء . ولكن إن يستعمل لفظة « هو » فينبغي أن يستعملها على أنّها اسم لا أداة - و « الهويّة » ، المصدر المعمول الآخر « 1 » ، جار وإن لم يستعمل - تركّب مبنيّة « 2 » في جميع الأمكنة على طرف واحد « 3 » ، على مثال ما توجد عليه كثير من الأسماء العربيّة التي تركّب مبنيّة على طرف واحد آخر . وأمّا المصدر الكائن منها وهو « الهويّة » فينبغي أن يستعمل اسما كاملا ويستعمل فيه الطرف الأوّل والأطراف الأخيرة كلّها . ( و ) إذا استعملت « 4 » لفظة الموجود استعملت على أنّها مثال أوّل وإن كان شكلها شكل مشتقّ ، ولا يفهم منها ما تخيّله نظائرها من المشتقّات ولا من التي تفهمها هذه اللفظة إذا استعملت « 5 » في الأمكنة التي يستعملها فيها جمهور العرب وعلى وضعها الأوّل ، لا موضوعا ولا معنى في موضوع ولا أنّه كائن عن « 6 » الإنسان إلى آخر ، بل على العموم وكيف اتّفق ، بل تستعمل منقولة عن تلك المعاني مجرّدة عن التي توهمها هناك وتستعمل ( على مثال ما نستعمل ) قولنا « شيء » . ( 87 ) فنحن الآن نحصي معنى هذه اللفظة إذا استعملت في العلوم النظريّة على النحو الذي ذكرنا أنّه ينبغي أن تستعمل عليه . ( 88 ) الموجود لفظ مشترك يقال على جميع المقولات - وهي التي تقال على مشار إليه - ، ويقال على كلّ مشار إليه ، كان في موضوع أو لا في موضوع . والأفضل أن ( يقال ) إنّه اسم لجنس ( جنس ) من الأجناس العالية على أنّه ليست له دلالة « 7 » على ذاته ، ثمّ يقال على كلّ ما تحت كلّ واحد منها على أنّه اسم لجنسه العالي ، ( و ) يقال على جميع أنواعه بتواطؤ « 8 » - مثل اسم العين ، فإنّه اسم لأنواع كثيرة ويقال عليها باشتراك - ، ثمّ يقال على كلّ ما تحت نوع نوع بتواطؤ على أنّه اسم أوّل لذلك النوع ، ثم لكلّ ما تحت ذلك النوع على أنّه يقال عليها بتواطؤ . وقد يمكن أن يقال إنّه اسم يقال باشتراك

--> ( 1 ) + ه م . ( 2 ) مبلبل ( ه ) م . ( 3 ) + ه م . ( 4 ) م ( ح ، صح ) . ( 5 ) م ( ح ، صح ) . ( 6 ) من م ( 7 ) دال م . ( 8 ) بتواطأ م .